الادمان مرض و ليس قصور أخلاقى مثله كمثل أى مرض له أسباب لتفاقمه و أعراض تدل عليه وأسباب للشفاء منه أو محاصرته ، سنبدأ أولا فى عرض أهم المصادر التى تغذى هذا المرض وتجعله ينشط بصورة خطيرة.
أولا : منظومة معتقدات ادمانية ومفاهيم مغلوطة
بسبب التنشأة تتضمن فكرة أن الكمال أمر ممكن ولكن الحقيقة أن الكمال لله وحده وتتضمن أيضا أن صورتنا أهم من الواقع ، فليس من المفضل أن تقول لنفسك لا يصلح أن يرانى أى أحد على هيئة الشخص الضعيف – لا تقل لنفسك أبدا طالما مظهرى الخارجى فى أحسن صورة اذا ليس من المهم ماذا أشعر من الداخل ، تتضمن أيضا مبدأ نحن لسنا أكفاء بمعنى لا تغذى عقلك بأفكار سلبية عن نفسك و لا تقل لنفسك أنا شخص سىء ولا تقدم تنازلات بناءا عن الصورة السلبية التى كونتها عن نفسك .

ثانيا : الصفات الشخصية الادمانية
السعى الى الاستحسان والقبول : يبحث دائما عن نظرات الاعجاب فى عيون الناس منذ الطفولة .
الحساسية المفرطة للنقد : الطبيعى جدا انك بشر فيك أخطاء وفيك أشياء صح فتقبل النقد بصدر رحب
السعى للكمال والخدر العاطفى : حياتنا كلها مليئة بالصعاب والمشاكل وعلى الانسان تدريب نفسه على تحمل الصعاب بدلا من عدم قبول الألم والوجع لا تخدر مشاعرك وتهرب من مشاكلك

ثالثا : عدم وجود مهارات كافية للتعامل مع المشكلات الحياتية المعتادة
درب ابنك على علاج مشاكله اليومية بنفسه بدلا من أن تقوم أنت بحلها له واذا شعرت أنه غير قادر على حلها بمفرده أعطى له اقتراحات و دعه يختار هو الحل الأفضل لمشكلته
العجز عن تحمل الاحباطات : لا توبخ ابنك بكلمات جارحة مثل أنت فاشل حتى لو كان فاشل بالفعل ، الأفضل أن تساعده على أن يجد ما هو ناجح فيه حتى تقويه و تعزز ثقته بنفسه
الخوف و الاحراج وعدم الصبر : من أهم أساليب التربية الصحيحة للأبناء هو أن ليس ما هو مطلوب مجاب لابد من تعليم الطفل أن الصبر هو مفتاح النجاح ومساندته ومساعدته للتغلب على مخاوفه وعندما يخطىء علمه ان المواجهه اهم من الهروب

رابعا : الافتقاد الى المساندات الاجتماعية
فى أغلب الأحيان لا يوجد انتماء لمؤسسة فى المجتمع فبالتالى يلجأ الابن للانتماء الى أشياء أخرى كالمخدرات ، على سبيل المثال اذا ذهب طفل للصلاة فى المسجد لن تجد شيخ المسجد يرحب به أو يعطية حلوى ليشجعه على المجىء مرة أخرى

خامسا : احتياجات عاطفية وروحية واجتماعية غير مشبعة
مثل الحب المشروط و الخلافات بين الزوجين امام الأبناء وافتقاد الأبناء للحنان والحب والاحساس بالأمان
أدت هذه المصادر سواء كانت اسرية أو اجتماعية الى جعل الأبناء شخصيات اعتمادية ومن ثم جعلتهم يبحثون دائما عن مغير الحالة المزاجية ووجدوه فى المخدرات لأنهم تعودوا دائما على ايجاد مهرب لمشكلاتهم فى شىء آخر بدل من الاعتماد على انفسهم ومواجهة المشكلات
والحل …………. بداية
نعمل على تقليل مصادر المرض بمعنى أنه
تغيير المفاهيم المغلوطة لدى المدمن مثلا ( الرجولة أبقى فى ضهر صاحبى مهما حصل حتى لو هتأذى ) ….. الخ
تدريب المدمن على الحلول البسيطة وتقطيع المشاكل التى يواجهها
اكساب المدمن مهارات جديدة للتعامل مع المشاعر السلبية بدلا من الهروب منها
تكوين سمات جديدة يتحلى بها بدلا عن السمات القديمة كالصبر بدلا من الاندفاعية والأمانة بدلا من المراوغة … الخ
مساندة الأسرة له فى دعم قرار تحمل المرحلة العلاجية
وكل ذلك يتم عن طريق برنامج علاجى متكامل يشمل مجموعة من البرامج مجتمعة مثل
البرنامج المعرفى السلوكى
برنامج التحليل النفسى
برنامج منع الانتكاسة
برنامج العلاج الجدلى
برنامج الاثنى عشرة خطوة


